اطلاق اسم الروح على النفس مجازاً :
ذكر الحافظ ابن حجر – رحمه الله تعالى – في ” الفتح ” (3/ 233) أنّ الخلاف بين النفس والروح من المسائل المشهورة ، ونقل عن ابن العربيّ في موطن آخر (8/ 403) أنّه قال : ” اختلفوا في الروح والنفس؛ هما متغايران وهو الحقّ ” .
قال : ” وقد يعبّر بالروح عن النفس ، وبالعكس ، كما يعبّر عن الروح والنفس بالقلب ، والعكس ” .
وهنا التعبير مجازي بلاغي وليس تعبيراً تحقيقياً .
وطوّل الحافظ ابن القيّم الكلام في المسألة في مواطن من كتابه ” الروح ” ( ص : 110- 111، 415، 488 – 495 ) ، و ” طريق هجرتين ” ( ص : 376 – 381 و552 – 556 ) ، وانظر : ” حادي الأرواح ” ( ص : 44) ، و ” مفتاح دار السعادة ” ( 1/ 466 – 469 ) و ( 2/ 392 – 393 ) ، و” أحكام أهل الذمّة ” (1/ 240) و (2/ 1058 ) ، و ” مجموع الفتاوى ” (3/ 32 – 33 ) و ( 4/ 216 – 218 – 295 ) لشيخ الإسلام – رحمه الله تعالى – .
والّذي انتهى عليه مبحث أهل التحقيق ؛ ما حكاه ابن أبي العزّ الحنفيّ في ” شرح الطحاويّة ” ( 2/ 567 ) :
” أنّ النفس تطلق على أمور ، وكذلك الروح ، فيتّحد مدلولها تارة ، ويختلف تارة ” .
فالنفس اسم :
لا يطلق إلا على اتصال الروح بالبدن .
وأمّا اسم الروح ؛ فلا يطلق على البدن بأي شكل من الأشكال .






