مقدمة المدون
من كتاب «علم رؤية القول بالبصر بضوابط القرآن الكريم والسنة الشريفة» لهانيبال يوسف حرب، بتدوين عزيز فارس. النص الآتي من الأصل كما ورد.
مُقَدِمَةُ المُدَوِّنِ
بسم الله الرحمن الرحيم مِنَ الأزَلِ إلى الأبَدِ
الحمدُ للهِ رَبِّ العَالَمينَ على مَا أعدَمَ وعلى مَا أوجَدَ
والصَّلاةُ والسَّلامُ على سَيدِنا مُحمَّدٍ وعلى آلِه و صَحبِه أجمَعينَ
يُعدُّ هذَا العِلمُ مِنْ مَفَاتيحِ الأسرَارِ الكَونيَّةِ تُشرِقُ بِنورِه مَعالِمُ الحَقيقَةِ الإنسَانيَّة، فَفِيه نَجِد الإجَاباتِ عَنْ كثيرٍ مِنَ التَّسَاؤُلاتِ…
لِمَاذا خُلقَ الإنسانُ نَاطِقاً مُتكَلِماً ؟
ولِمَاذا جاءَ في كِتابِه العَظيمِ عَنْ سَيدِ المُرسَلينَ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليهِ وآلِه وصحبِه وسلَّم : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى }النجم3
{إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى }النجم4 ؟
وهُناك مَنْ يَسألُ هَل يُمكِنُ رُؤيَةُ القَولِ بِالبَصرِ ؟
وإنْ كانَ فَلِماذا هذَا المَوضُوعُ هُنا قَد حَضَرَ ؟
يُجِيبُ سمَاحتُه السَّائلَ بِأبسطِ الوَسائلِ بِكلمةِ حَقٍّ، أنَّ ذِكرَه كعِلمٍ حَاضرٍ في قرآنٍ كريمٍ يُعينُ على فَهمِ آدابِه وعُلومِه وتَخَلُقاتِه السَّالِكينَ .
ويَشهدُ على ذَلك الوَاصِلين، فيَشهدُ مِنَ الوَاصلينَ سمَاحةُ العَلَّامةِ الشَّيخِ الدكتورِهَانِيبَالَ يُوسُفَ حَربٍ الدِّمشقيِّ حَفِظه اللهُ تعَالى لِيُبَيِّنَ لَنا تِلك المَسائلَ فَيقولُ بِلسَانِ الحَقِّ مِنْ قَائلٍ :
( بِأنَّ هذَا العِلمَ مُختصٌ في تِلك الأكوَان بِنوعِ حَضارةِ الإنسَانِ …)
فَرَأيتُ أنْ أكتبَ لكُم مَا أنقُله عَنْ سمَاحتِه في صَفحاتِ هذَا الكتابِ .. فَهَذَا العِلمُ مَنقولٌ عَنْ سمَاحتِه كَمَا سمِعتُه لَمْ أزدْ عليه شيئاً .


