من كتاب «بوابتك إلى علم الذكاء الروحي» — تأليف د. هانيبال يوسف حرب.
المدخل 53 من 76. موضعه في الكتاب: الباب 3، الفصل 2.
الفصل الثاني من الباب الثالث : تبدأ باكتشاف عالم الوعي
في الفصل السابق بدأنا بمراقبة أنفسنا بطريقة مختلفة.
راقبنا الإدراك.
والانفعال.
والحكم.
والقرار.
والتكرار.
ووصلنا إلى سؤال: لماذا أدرك الأمور بهذه الطريقة؟
لكن بمجرد أن تبدأ بهذا السؤال، يظهر أمامك سؤال أكبر: أين تذهب كل هذه الإدراكات؟
هل تعيش كل مدركة وحدها ثم تنتهي؟
أم أنها تتجمع؟
وتترابط؟
وتتفاعل؟
وتؤثر بعضها في بعض؟
وهل ما تسميه اليوم: "طريقتي في رؤية الحياة"
ليس إلا نتيجة عالم واسع من الإدراكات التي تراكمت وترتبت وتحركت في داخلك؟
هنا ندخل إلى عالم جديد.
عالم الوعي.
وربما تكون كلمة «الوعي» من أكثر الكلمات التي تُستعمل في زماننا.
نقول:
فلان واعٍ.
وهذا مجتمع واعٍ.
ونحتاج إلى نشر الوعي.
وارفع وعيك.
لكن علم الذكاء الروحي لا يريدنا أن نكتفي بجمال الكلمة.
إنه يسأل:
ما الوعي؟
مم يتشكل؟
كيف يتحرك؟
ما علاقته بالإدراك؟
وكيف تظهر آثاره في الفاعلية؟
وهل يبقى على مرتبة واحدة؟
أم يرتقي ويتسع ويتشابك؟
هذه الأسئلة تفتح أمامك عالماً واسعاً جداً.
ولذلك لن ندخل في هذا الفصل إلى كل تفاصيله.
سنقف على الباب.
وننظر.
ونعطيك المفاتيح الأولى.
أما هندسة هذا العالم وقوانينه ومساراته، فلها دراسة أوسع في علم الذكاء الروحي.






