من كتاب «بوابتك إلى علم الذكاء الروحي» — تأليف د. هانيبال يوسف حرب.
المدخل 6 من 76. موضعه في الكتاب: الباب 1، الفصل 1.
5- ماذا نعني بالذكاء الروحي داخل هذه المنظومة؟
هنا يجب أن نتوقف وقفة اصطلاحية مهمة.
حين أقول في هذا الكتاب الذكاء الروحي فأنا أستخدم المصطلح وفق بنائه داخل علم الذكاء الروحي الذي دوّنته وأسست منظومته، فلا ينبغي أن يحمل القارئ إليه كل تعريف سمعه في كتاب آخر أو مدرسة أخرى.
لقد عرفت الذكاء الروحي بأنه:
جملة القوانين والأسرار والمعارف التي تتعلق بالإدراك والفاعلية التي هي من خصائص الروح، وكيفية استخدامها في الحياة اليومية وتطويرها.
وعرّفته بصورة عامة من جهة أخرى بأنه حركة الإدراكات الفعالة فيما بينها تفصيلاً وإجمالاً، والتي تشكل ذاتية الوعي الروحي.
إذن نحن أمام كلمات مركزية سترافقك طوال الرحلة:
الإدراك.
الفاعلية.
حركة الإدراكات.
الوعي الروحي.
التطوير والارتقاء.
ولهذا فإن أول خطأ يمكن أن يقع فيه القارئ أن يقرأ اسم «الذكاء الروحي» ثم يضع له تعريفاً من عنده قبل أن يدخل إلى بناء العلم نفسه.
فالمصطلحات العلمية تُفهم من داخل منظومتها.
ومهمتي في هذا الكتاب أن أدخلك إليها بالتدرج.
لن أحملك الآن إلى قوانين الإدراك.
ولا إلى تفاصيل الوعي.
ولا إلى البرامج الروحية العليا.
ولا إلى مراتب الذكاء الروحي.
فهذه أبواب ستأتي في مواضعها.
لكن يكفينا في هذه اللحظة أن تعرف:
أننا انتقلنا من سؤال: كيف يفكر الإنسان؟
إلى سؤال أوسع: كيف يدرك الإنسان، وكيف تتحول إدراكاته إلى وعي وفاعلية في الحياة؟
وهذا هو أول التحولات التي أريد لهذا الكتاب أن يحدثها فيك.






