Now Reading:

الحريةُ والتوحيدُ في البسملةِ :

من باب «الحُريَّةُ».

الحريةُ والتوحيدُ في البسملةِ :

إذاً عندما يُفتتح القرءانُ الكريمُ بالبسملةِ تسمعُ الكلمةَ الأولى للحريةِ ؛ تسمعُ الكلمةَ الأولى لهذا الصدى و هذه التردداتِ الوجوديةَ لهذه العملقةِ في عالَمِ الحريةِ .

و عنِ المزيدِ منَ الحريةِ في القرءانِ الكريمِ وعنِ المزيدِ من الحريةِ في تفسيرٍ نورانيٍّ ببسملةِ سورةِ الفاتحةِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) سأكملُ و أقولُ :

الحريةُ روحُ الإنسانِ يعشقُها حتى الحيوان ..

الحريةُ حقيقةٌ ساميةٌ ..

الحريةُ عن الكونِ أساسُ الطُّهْرِ البشريِّ .

( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) في زمنِ الدكتاتورياتِ هيَ مفتاحُ التوحيدِ وهذا المفتاحُ هو الحريةُ بعينِ ذاتِها .

حتى تكونَ موحِّدَاً للهِ تعالى عليكَ أنْ تمتلكَ المفتاحَ .

ما هو مفتاحُ التوحيدِ ؟

هو الحريةُ الموجودةُ في ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) فاتحةُ سورةِ الفاتحةِ .. كيفَ ؟

عندما أدركَ أعداءُ الدينِ الإسلاميِّ أنَّ العالَمَ إذا ما توحَّدَ على ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) سيصبحُ حُرَّاً وعندها لن يستطيعَ الأعداءُ السيطرةَ على أيِّ شيءٍ في العالَمِ الإسلاميِّ و ستصبحُ السيطرةُ للهِ وحدَه، كما هيَ الحقيقةُ في الباطنِ فستكونُ في الظاهرِ مع حُكَّامِ الظاهرِ ( المسلمينَ حصراً ) أي سيصبحُ الحاكمُ المسلمُ هو الذي يحكمُ الأرضَ من شرقِها لغربِها وذلك عندما يتخلَّقُ ويتحقَّقُ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ، عندما يسلِّمُ أمرَه و يتحرَّرُ من المخلوقاتِ بحريةٍ كاملةٍ بحريةِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

المُأدلِجون واضعو النظرياتِ والعقائدِ الوضعيةِ والعقولُ المفكرةُ درسوا ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) و أدركوا هذا السرَّ في بسملةِ القرءانِ الكريمِ و أدركوا بأنَّ مفتاحَ التوحيدِ إنَّما يكمنُ في حريةِ العبدِ ؛ لذلكَ وضعوا كلَّ الخططِ حتى ينالوا من حريَّتكَ .. ابتدعوا شعاراتٍ و إعلاناتٍ و قوانينَ ينادونَ و يقولونَ : الحريةُ وصناعةُ الحريةِ ومجدُ الحريةِ وعصرُ الحريةِ ، وكلُّ الدولِ و الدكتاتوريةِ تعلنُ على أنَّ الحريةَ هي شعارٌ من شعاراتِها .

و لكن في الحقيقةِ ممنوعٌ عليكَ أن تمارسَ حريتكَ و لو على مستوى الكلمةِ .. و هدفُهم هو إيقافُ (بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ) بكلِّ أبعادِها وعلى رأسِها البعدُ الروحيُّ الفاعلُ فانتبهوا ..

ولا تظنوا أنَّ الحربَ الفكريةَ والغزوَ الثقافيَّ والمعاركَ الشرسةَ على المنهجِ الفكريِّ الدينيِّ الإسلاميِّ السُّنيِّ الحقِّ ستتوقفُ في العالَمِ ؛ بل يجبُ أن نعيَ بكاملِ الحريةِ أنَّ دولةَ الشيطانِ في هذا الكوكبِ أعلنتْ حرباً أبديةً على كلِّ كلمةِ قرءانٍ وسُنَّةٍ شريفَين لذلكَ يجبُ التَّصدِّي لهذهِ الحربِ بكلِّ ما أوتينا من قوةٍ تخلُّقاً وتحقُّقاً بـ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وقدراتِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وطاقاتِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وعلومِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وأنوارِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وأسرارِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

وحقائقَ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .

•••✾❀✾❀✾•••

من كتاب «تفسير بنور الله تعالى، البسملة (1)»، تأليف هانيبال يوسف حرب، الطبعة الأولى 2018.

سجّل الدخول للوصول إلى الميزات الحصرية ومتابعة محتواك المفضل على موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

New membership are not allowed.

Sign up to create your account and unlock all the features 

موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

هي منصة خاصة تقدم لك معرفة روحية موسوعية نقية مضبوطة بضوابط القرءان الكريم والسنة الشريفة .