Now Reading:

تفسيرُ البسملةِ بنورِ اللهِ تعالى في عِلمِ الأسماءِ

تفسيرُ البسملةِ بنورِ اللهِ تعالى

في عِلمِ الأسماءِ

نتكلَّمُ عن بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ في فاتحةِ الكتابِ ، أي بفاتحةِ الفاتحةِ ؛ و قد قُلنا سابقاً أنَّ بها علومَاً كثيرةً جداً جداً جداً و أنَّ العُلماءَ لم يَستخرِجوا منها إلا العلومَ القليلةَ القليلةَ القليلةَ النادرةَ و التي نَراها اليومَ في المكتباتِ الدينيَّةِ والإسلاميَّةِ .

ولكنْ في الحقيقةِ فإنَّ مكنوناتِ البسملةِ كثيرةٌ جداً جداً و عميقةٌ و قد أكرَمَنا اللهُ سبحانهُ و تعالى بالتفسيرِ النورانيِّ القُدرويِّ الطاقيِّ للقرءَانِ الكريمِ بأن نفهمَ الكثيرَ من هذه العلومِ .

فتعالَوا نعِي مكنونَاً من بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ من كلمةِ ( بِسمِ ) .

أي من أوَّلِ كلمةٍ في القرءَانِ الكريمِ ( بسمِ ) .. من ( بسمِ اللهِ ) .

الاسمُ ؛ ما هوَ الاسمُ ؟

طبعاً الاسمُ لهُ تعريفٌ خاصٌّ عندَ العلماءِ ، فعندما أقولُ :

بسمِ اللهِ ماذا أعنِي بكلمةِ بسمِ اللهِ ؟

الاسمُ : هو عبارةٌ عن الذاتِ مع الصِّفةِ الخاصَّةِ بها .

و في التسمياتِ الإلهيَّةِ أي في أسماءِ اللهِ سبحانهُ و تعالى : هو عبارةٌ عن الذاتِ معَ صفةٍ مَا .

الاسمُ يُعبِّرُ عن الذَّاتِ الإلهيَّةِ معَ صفةٍ مَا من أوصافِ هذهِ الذاتِ الإلهيَّةِ .

إذاً : عندما أقولُ اسمَ اللهِ الرَّحمنِ أو أذكرُ الاسمَ الرحيمَ ؛ فما معنى الرحيمِ في تِلاوتي ؟ و مَا معنى الرَّحمنِ في قولي ؟

هنا أنا أشيرُ و أدلُّ على وجودِ ذاتٍ موصوفةٍ بأنها رحمانيةٌ ؛ وهذا اسمُ اللهِ الرَّحمنِ . وعندما أقولُ الرحيمَ فإني أدلُّ على اسمِ ذاتٍ موجودةٍ واجبةِ الوُجودِ و موصوفةٍ بأنها رحيمةٌ ، الرَّحمنُ وصفٌ ؛ و الرحيمُ وصفٌ و هذا بالنسبةِ للعامَّةِ من الناسِ .

و لكنْ عندَ أهلِ العِلمِ و عندَ أهلِ الدِّرايةِ عندما أقولُ : (الرَّحمنَ) و عندما أقولُ (الرحيمَ) لا يعني فقط الصِّفةُ و إنَّما يدلُّ على صِفةٍ و من ورائِها وجودٌ ذاتيٌّ لهذهِ الذاتِ المَوصوفةِ بهذهِ الصِّفةِ .

إذاً : عندما تقولُ : ( الرحيمَ ) فأنتَ تذكرُ الذاتَ الإلهيَّةَ المَحضةَ ، الذاتَ الإلهيَّةَ الخصوصيَّةَ ، الذاتَ الإلهيَّةَ الموجودةَ، و لكن بتوجُّهٍ إلى صفةٍ مَا تتصفُ بها هذهِ الذاتُ ، لأنهُ في عقيدةِ أهلِ السُّنَّةِ والجماعةِ نؤكِّدُ على ضرورةِ الاعتقادِ بذاتِ اللهِ تعالى الموصوفةِ بالصفاتِ .

من كتاب «تفسير بنور الله تعالى، البسملة (1)»، تأليف هانيبال يوسف حرب، الطبعة الأولى 2018.

سجّل الدخول للوصول إلى الميزات الحصرية ومتابعة محتواك المفضل على موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

New membership are not allowed.

Sign up to create your account and unlock all the features 

موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

هي منصة خاصة تقدم لك معرفة روحية موسوعية نقية مضبوطة بضوابط القرءان الكريم والسنة الشريفة .