Now Reading:

خُلاصةٌ تعريفيَّةٌ في علمِ تراتيبِ الأسماءِ في القرءَانِ الكريمِ :

من باب «تفسيرُ البسملةِ بنورِ اللهِ تعالى في عِلمِ الأسماءِ».

خُلاصةٌ تعريفيَّةٌ في علمِ تراتيبِ الأسماءِ في القرءَانِ الكريمِ :

هو علمٌ فرعيٌّ من عِلمِ الأسماءِ اسمُهُ عِلمُ تراتيبِ الأسماءِ في القرءَانِ الكريمِ ولهُ ضوابطُ و قواعدُ جميلةٌ جداً جداً جداً وتنطوي تحتهُ أسرارٌ و أنوارٌ دقيقةٌ في بسملةِ سورةِ الفاتحةِ و في بقيَّةِ بسملاتِ السُّوَرِ بل في كلِّ آيةٍ مِن آياتِ القرءَانِ الكريمِ ؛ إذا دَرَسْنا ترتيبَ ألفاظِها يخرجُ معنا أنوارٌ وأسرارٌ ودقائقُ في العُلومِ والمعارفِ لا حصرَ لها ، فإنَّ ظهورَ اسمٍ قبلَ اسمٍ في آيةٍ مَا .. لهُ قراءةٌ قدرويةٌ مختلفةٌ عن ظهورِ نفْسِ الاسمِ بعدَ اسمٍ آخرَ أوِ الاسمِ الذي كانَ قبلَهُ .

وهذا عِلمٌ خاصٌّ أفردْتُهُ في مؤلَّفٍ خاصٍّ .. لم أُسبَقْ إليه في تدوينِهِ وللهِ الحمدُ .

ياوليِّيِّ في اللهِ تعالى يجبُ أن ننتبهَ أنَّ الاسمَ عبارةٌ عنِ الذاتِ معَ صفةٍ ما ؛ أي عِندما نقولُ ( الرحمنَ ) أي نقصدُ ذاتَ اللهِ معَ صِفةِ الرَّحمةِ .

وواضحٌ هنا في البسملةِ أنَّ بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ فيها ثلاثةُ أسماءٍ إلهيَّةٍ أي ابتدَأتِ الآيةُ بذكرِ ( الاسمِ ) ثمَّ ذكرَتْ ما هو الاسمُ فقالَتْ : اللهِ الرحمنِ الرحيمِ .

وهنا ترتيبٌ للأسماءِ ترتيباً إلهيَّاً .

أي أنَّ اللهَ سبحانهُ وتعالى قالَ : بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ؛ ثمَ أتبَعَ و ختمَ البسملةَ بالرحيمِ .

فما هوَ هذا الترتيبُ ؟

لماذا كان هناكَ هذا الترتيبُ للتراتيبِ بالأسماءِ في القرءَانِ الكريمِ ؟

فلنراقبِ المسألةَ التاليةَ في بسملةِ الفاتحةِ :

هل الاسمُ الرحمنُ الذي يدلُّ على الذاتِ معَ صفةٍ ما ؛ أتى قبلَ لفظةِ الألوهيَّةِ أم أتى بعدَ لفظةِ الألوهيَّةِ ؟

الجوابُ : بل جاءَ لفظُ الرحمانيَّةِ بعدَ لفظةِ الألوهيَّةِ أي بسمِ اللهِ ؛ أي بسمِ الذاتِ الموجودةِ واجبةِ الوُجودِ الحقِّ الموصوفةِ بأنَّها الإلهُ الحقُّ .

هذا الاسمُ الأولُ ( اللهُ ) اسمُ الألوهيَّةِ وصِفةُ الألوهيَّةِ في هذهِ الذاتِ .

ثم يأتي بعدَها مباشرةً صفةُ الرحمانيَّةِ ، ثم يأتي بعدَها مباشرةً صفةُ الرحيميَّةِ ، إذاً فإنَّ اللهَ سبحانهُ و تعالى افتتحَ البسملةَ بخصوصٍ .

وهنا أيضاً يا وليِّيِّ في اللهِ تعالى يَمنحُنا عِلمُ خصوصِ الأسماءِ الإلهيَّةِ سِرَّاً من أسرارِهِفي البسملةِ .

عِلمُ خصوصِ الأسماءِ الإلهيَّةِ : هو علمٌ يدرسُ الأسماءَ بخُصوصِها كالأسماءِ الأئمَّةِ والأسماءِ الأمَّهاتِ والأسماءِ القرءانيَّةِ والأسماءِ الحُسنى .. الخ . وكيفَ أنَّ هناك :

– أسماءً أشملُ مِن أسماءٍ .

– وأسماءً أعمُّ مِن أسماءٍ .

– وأسماءً أخصُّ مِن أسماءٍ .

– وأسماءً تُطوَى في أسماءٍ أكثر إحاطةً .

– وأسماءً تنوبُ منابَ أسماءٍ في بعضِ العوالِمِ لخصوصٍ مُعيَّنٍ … الخ .

ولا شكَّ أنَّ الاسمَ الذي فيه خصوصيةٌ أعلى ؛ الاسمَ الذي فيهِ استفتاحٌ أعظمُ ، الاسمَ الذي فيه عمومٌ أكثرُ إنَّما هو يجمعُ و يَطوي تحته الأسماءَ الأقلَّ خصوصاً والأسماءَ الأقلَّ جَمعاً .

يُمكننا هنا في بسملةِ الفاتحةِ أن نتكلَّمَ على خصوصيَّتينِ مِن عِلمِ خصوصِ الأسماءِ الحُسنى :

من كتاب «تفسير بنور الله تعالى، البسملة (1)»، تأليف هانيبال يوسف حرب، الطبعة الأولى 2018.

سجّل الدخول للوصول إلى الميزات الحصرية ومتابعة محتواك المفضل على موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

New membership are not allowed.

Sign up to create your account and unlock all the features 

موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

هي منصة خاصة تقدم لك معرفة روحية موسوعية نقية مضبوطة بضوابط القرءان الكريم والسنة الشريفة .