من باب «الوَعيُ».
الوعيُ الوجوديُّ ينفعلُ ذاتياً لبسملةِ الفاتحةِ :
كلُّ شيءٍ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) يفعلُ فعلَه ، الوصفةُ واحدةٌ هيَ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) هي الذِّكرُ الأعظمُ لافتتاحِ السُّوَرِ في القرءانِ الكريمِ .
مما يعني أنهُ إذا كانت الفاتحةُ هي فاتحةُ الكتابِ فإنَّ (بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ) هيَ فاتحةُ سورةِ الفاتحةِ أي فاتحةُ الفواتحِ ، فإنَّ لكلِّ السُّوَرِ فواتحَ خاصةً بها مثل : (الم – طه – طس – ق – ن … الخ ) ، ففاتحةُ الفواتحِ هي عبارةٌ عن أربعةِ ألفاظٍ هيَ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ولكنْ لها سطوةٌ وسلطانٌ على كلِّ الجوانبِ الحياتيةِ المختلفةِ .
وقد وجدتُ أنَّ لها تدخلاً في كلِّ أعمالِ الجينات في الكائنِ الحيِّ حيثُ تتدخلُ في الـ AND و ANR .
فلو أنَّ شخصاً حرارتُه مرتفعةٌ فإننا بروحِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) نخفِّضُها ، ولو سألَ أحدُهم : ماذا فعلتُم نقولُ : لا شيء .. فقط ذَكَرنا ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
عندَ الذهابِ للمختَبَرِ الجامعيِّ ودراسةِ الحرارةِ كيفَ ترتفعُ وتنخفضُ نجدُ هناك معادلاتٍ كيميائيةً ؛ عشراتِ المعادلاتِ في حرقِ السُّعُراتِ الحراريةِ ، في حرقِ السُّكَّرِ في الجسمِ وإنتاجِ الحريراتِ .
و كما أنَّ لكلِّ عضوٍ في الجسدِ حرارتَهُ فإنَّ حرارةَ العينِ الإنسانيةِ \ 8 \ درجات وإذا ارتفعتْ درجةً انفجرتْ ، بينما الكبدُ في نفسِ الجسدِ حرارتُه يجبُ أن تكونَ \40 \ درجة ، أما الحرارةُ العامةُ للجسمِ فهي \ 37.5 \ وإذا ارتفعتْ درجةً يبدأ الشخصُ يتأذى ويمكنُ أن تتأذى بعضُ وظائفِهِ الإنسانيةِ مثلَ الدماغِ والقلبِ والكليةِ إلى درجةِ تسبيبِ الوفاةِ .
يا وليِّي في اللهِ تعالى اعلمْ أنَّ لعالَمِ الحرارةِ إدارتَه و وعيَه الخاصَّ ، وأنَّ لكلِّ عضوٍ في الإنسانِ حرارةً خاصةً .. هذه الحرارةُ تنقادُ وتتنظمُ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
إذاً : هناكَ رابطٌ بينَ البسملةِ وعالَمِ الحرارةِ ومِن هنا ينفعلُ المخلوقُ وتفعلُ البسملةُ في خفضِ حرارةِ المخلوقِ المرتفعةِ.. هذا الرابطُ نورانيٌّ روحانيٌّ هو قانونٌ حقيقيٌ من قوانينِ الروحِ في حروفِ وكلماتِ البسملةِ ، هو قانونٌ روحيٌّ حقٌّ من قوانينِ الفاعليةِ الروحيةِ .
لمَّا تتبَّعنا هذهِ الروابطَ رأينا أنَّ البشرَ وبـخواصِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) صنعوا كلَّ شيءٍ ، أي لم نرَ شيئاً في تاريخِنا الإنسانيِّ إلا و ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) لها سلطانٌ فيه ، نعمْ هذا سلطانُ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .. هذا سلطانُ اللهِ .. اسمُ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ .. هذا سلطانُ الاسمِ الإلهيِّ في افتتاحِ الفاتحةِ .
لذلك يا وليِّي في اللهِ تعالى يجبُ أن تنتبهَ لهذهِ الحقيقةِ والدليلِ الكونيِّ أنَّ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ترتبطُ بلْ تتدخلُ بلْ تفعلُ في كلِّ العوالمِ والكينوناتِ التي انبثَقَتْ عنها طبقاتُ العالَمِ العِلويِّ والسُّفليِّ .
اليومَ لمْ نَعُدْ نستطيعُ القولَ أن (بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ) لا تستطيعُ أن تسيطرَ على الوعيِ الذاتيِّ للكينونةِ الخاصةِ بالمخلوقِ بلْ إنَّ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) فيها من المكنوناتِ و من الرقائقِ والأنوارِ والأسرارِ ما يجعلُ فاعليَّتَها في المخلوقِ أعظميةً .
فعالَمُ الحرارةِ في الإنسان ينفعلُ لذاتيةِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
وعالَم ُالشفاءِ ينفعلُ لذاتيَّةِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
وكلُّ شيءٍ في الوجودِ ينفعلُ لذاتيَّةِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
لذلكَ واجبٌ علينا أن نفهمَ أهمِّيتَها وندرسَ حروفَها وألفاظَها ونتعمقَ في حقيقتِها لأنَّ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) هيَ القوةُ العظمى وهي القوةُ الهائلةُ ؛ هي أقوى من القوةِ النوويةِ والذريةِ في التصريفِ الوجوديِّ إذا ما أتقنَّا العملَ بخواصِها الروحيةِ فهيَ عبارةٌ عن قوةِ القِوى في هذا الوجودِ الكونيِّ إنَّها حقاً ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
يا وليِّي في اللهِ تعالى تنبَّهْ إلى أنَّ هذهِ الرقائقَ في البسملةِ كما هيَ هنا حاكمةٌ على الحرارةِ فإنَّها حاكمةٌ على الكثيرِ من العوالِمِ المَطويةِ في الكيانِ الإنسانيِّ ، فلا تبقَ فقط ْمع كلامي هنا حولَ الحرارةِ بل إنَّ عالَمَ الحرارةِ في كلامي هنا فقط هو مثالٌ أضربُه لكَ لتتنبهَ إلى باقي العوالِمِ فهو مثالٌ على سبيلِ الذِّكرِ والتنبيهِ ولفتِ النَّظرِ إلى الحقيقةِ لا على سبيلِ الحصرِ .
فقطْ تخلَّقْ ثمَّ تحقَّقْ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) تجدْ .
•••✾❀✾❀✾•••
من كتاب «تفسير بنور الله تعالى، البسملة (1)»، تأليف هانيبال يوسف حرب، الطبعة الأولى 2018.
ملاحظة تحريرية: يَرِد هذا النص ضمن عرض المؤلف الروحي. ما يتضمنه من عبارات عن الشفاء أو التأثيرات الجسدية ليس إثباتاً طبياً، ولا يُغني عن التقييم أو العلاج لدى مختص صحي.


