من باب «الوَعيُ».
أسرارٌ لا تحصى :
ولأنَّ ( بِسْمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) فيها من الأسرارِ ما لا يُحصى إلى الآن .. لمْ يستطعْ أحدٌ إحصاءَها ، بل كلُّ ما يعرفُهُ البشرُ في هذا الكونِ هو ما لا يزيدُ عن المئةِ سرٍ من أسرارِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ، مع أنها تطوي الآلافَ من الأسرارِ، لذلكَ وجدتُ أن ندرسَ ونرشفَ من هذه الأسرارِ والأنوارِ و الدقائقِ و الرقائقِ ؛ تلك الرقائقِ التي يمدُّ الحقُّ بها الكائناتِ من حياضِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
في السابقِ .. في تاريخِ الإسلام وقبلَ الإسلامِ كانَ من الصعبِ إيجادِ علاقةٍ بين بسملةِ سورةِ الفاتحةِ وبين بسملاتِ سُوَرِ القرءانِ الكريمِ وبينَ عالَمِ الوعيِ و طاقةِ الوعيِ .
ولكنَّ اليومَ بالعلمِ الحديثِ أصبحَ بالإمكانِ أن نرى هذه العوالمَ و لو من وراءِ الستارِ – ستارِ العلمِ – ومن وراءِ المَجدِ الذي وصلتْ إليهِ البشريةُ ؛ هذا المجدُ العلميُّ التكنولوجيُّ .
فقد ذُكرَ في التاريخِ عن قِوى البسملاتِ وكيفَ أنَّ الشيخَ فلان في العصرِ المملوكيِ قالَ : (بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ) على كذا فانفعلَ كذا ، وفي العصرِ العباسيِّ قالَ الخليفة : كذا .. فقالَ الوليُّ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) فحدثَ الأمرُ الفلانيُّ ، في العصرِ الأمويِّ كانَ كذا وبِقَولِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) عملوا كذا ، وفي عصرِ الصحابةِ أحدُ الصحابةِ شفى بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) .
كما أن واحدٌ من الصحابةِ خرقَ قانوناً من قوانينِ الفيزياءِ الكونيةِ عندَ تلفُّظهِ بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ، كلُّ هذهِ الخوارقِ تعرفونَها و تمَّتْ دراستُها في السُّنَّةِ الشريفةِ ، حتى المعاصرين من الأولياءِ والعلماءِ يُمَجِّدون قُوةَ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) في تفاعلِها و فاعليَّتِها معَ كلِّ شيءٍ في الكونِ .
نحنُ نعرفُ تماماً وعلى سبيلِ المثالِ لا الحصرِ أنَّ في الخليَّةِ الإنسانيةِ يوجدُ جين مسؤولٌ عن الشفاءِ ؛ وآخرُ عن مرضِ السُّكريِ ؛ وجين آخرُ مسؤولٌ عن الآلامِ ؛ إذا فُقِدَ لمْ يعُدِ الإنسانُ يشعرُ بالألمِ ، وجينٌ معينٌ مسؤولٌ عن لونِ الشخصِ وفي حالِ حصلَ خللٌ في هذا الجينِ سوفَ يخرجُ على الإنسانِ في كلِّ جزءٍ من جسدهِ لونٌ ( أزرقٌ – أحمرٌ ) ، إذاً هناكَ في المادةِ الإنسانيةِ .. في الخليَّةِ الإنسانيةِ تَخصصٌ ، فكلُّ شيءٍ لهُ شيءٌ ، كلُّ جينٍ لأمرٍ معينٍ ، جينٌ للطولِ ؛ جينٌ للعرضِ ؛ جينٌ للونِ العيونِ ؛ جينٌ للونِ الشعرِ ؛ جينٌ لطولِ وقوةِ ونماءِ الجسمِ .. فنجدُ شخصاً لديه قزامةٌ وشخصاً لديه عملقةٌ وضخامةٌ .. هذا كلُّهُ من مسؤوليةِ الجينات .
وعندما نأتي إلى ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) ونجدُ قواها الخارقةَ في الوجودِ نراها تتماشى معَ كلِّ شيءٍ .
يعني كأنها تتدخلُ بجيناتِ الدماغِ المسؤولةِ عن الذكاءِ فالطفلُ الذي يدرسُ وأمُّه تقرأ عليهِ البسملةَ وتحصِّنُه بـِ ( بِسمِ اللهِ الرَّحمنِ الرحيمِ ) فإنهُ يصبحُ على ذكاءٍ متقدمٍ ويتحسَّنُ ذكاؤهُ وترتفعُ علاماتُه في التحصيلِ الدراسيِّ .
كذلك يوجدُ وصفاتٌ خاصةٌ في طاقاتِ البسملةِ والأسماءِ لزيادةِ الإدراكِ .
أيضاً يوجدُ وصفاتٌ خاصةٌ في طاقاتِ البسملةِ والأسماءِ لزيادةِ التميُّزِ .
وكذا الإشراقِ وكذا الجماليةِ وكذا لحلِّ المشاكلِ … الخ .
من كتاب «تفسير بنور الله تعالى، البسملة (1)»، تأليف هانيبال يوسف حرب، الطبعة الأولى 2018.
ملاحظة تحريرية: يَرِد هذا النص ضمن عرض المؤلف الروحي. ما يتضمنه من عبارات عن الشفاء أو التأثيرات الجسدية ليس إثباتاً طبياً، ولا يُغني عن التقييم أو العلاج لدى مختص صحي.


