خصوصيةُ السُّوَرِ القرءانيةِ ومعايشتُها بروحِ الجَمالِ والجلالِ :
تعلَّمْنا أنَّ في بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ أنواراً جماليةً وجلاليةً خاصةً يستمدُّ منها العبدُ ، وكذلك الأمرُ بالنسبةِ للبسملاتِ والسُّوَرِ القرءانيةِ :
خصوصيةُ علومِ الجَمالِ والجلالِ في سُورةِ الأعرافِ
إذا أردتَ علومَ الجَمالِ والجلالِ بشكلٍ تفصيليٍّ فعليكَ ببسملةِ سُورةِ الأعرافِ وسُورةِ الأعرافِ ..
فإذا أردتَ تَناولَ الجَمالِ والجلالِ من ناحيةِ الانجذابِ القلبيِّ وجذبِ القلوبِ والحِيازةِ للودِّ في قلوبِ الناسِ بعضِها لبعضٍ أو في قلوبِ الكائناتِ بعضِها لبعضٍ .. فعلومُ الجَمالِ والجلالِ الخاصةِ بجذبِ الكائناتِ إلى ذاتيةٍ مقرَّبةٍ من اللهِ سُبحانهُ وتَعالى إنَّما هيَ في سُورةِ الأعرافِ بشكلٍ واضحٍ .
حيثُ تأخذُ من السُورةِ مفتاحاً فتفتحُ بهِ ما قدَّرَ اللهُ تعالى لكَ أن تفتحَ من القرءانِ الكريمِ وتذكرُ اللهَ تعالى وتصبحُ من أهلِ الذِّكرِ ؛ فتستخرجُ الآياتِ وتكرِّرُ ذكرَها فتبدأُ الآياتُ بمحبَّتكَ وترويكَ من مكنوناتِها بما قدَّرَ اللهُ سبحانَهُ وتعالى وشاءَ أن يكونَ لكَ من رزقٍ من هذهِ الآياتِ ، وتبدأُ الآياتُ بإعطائِكَ ذاتَها وعلومَها وفهومَها وحقائقَ كثيرةً تَرويكَ بها من معايشتِكَ لذِكرِها .
من كتاب «التراتيب والتراكيب»، الكتاب الثاني في بسملة سورة الفاتحة من سلسلة «تفسير بنور الله تعالى»، تأليف د. هانيبال يوسف حرب.


