الأنوارُ الجَماليةُ والجلاليةُ المكنونةُ والمَطويةُ في بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ :
عندما بدأتُ بالكلامِ عن مكنوناتِ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } في سُورةِ الفاتحةِ وأنَّها قد طُوِيَتْ فيها كلُّ هذه العلومِ ، أحببتُ أن أشيرَ إلى أنوارٍ ربانيَّةٍ مخزونةٍ ومكنونةٍ في بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ وخصوصاً تلكَ الأنوارُ الخاصةُ بعلومِ الجَمالِ والجلالِ ، تلك الأنوارُ الخاصةُ بحقائقِ وأنوارِ وأسرارِ وعلومِ بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ .
ولتعلمْ ياوليِّي في اللهِ تَعالى أنَّنا تعلَّمْنا من علمِ الأنوارِ المَطويَّةِ في سُورةِ الفاتحةِ أن ننظرَ بعينِ الإجمالِ إلى تلكَ الحقائقِ في البسملةِ بما فيها البسملةُ الموجودةُ في الآيةِ (30) من سُورةِ النملِ حيث يقولُ اللهُ تعالى بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ :{ إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } هذه البسملةُ التي فيها جَمالٌ وجلالٌ خاصٌ فهي عبارةٌ عن طَيٍّ كبيرٍ لأنوارٍ ومخزونٍ ومكنونٍ عالٍ جداً جداً في بابِ الجَمالِ والجلالِ فهي :
– تتكلمُ عن جَمالياتِ وجلالياتِ انطواءِ هذهِ الأنوارِ في حاكمٍ عادلٍ .
– تتكلمُ عن جَمالياتِ وجلالياتِ الحُكمِ والسَّطوةِ .
– تتكلمُ عن جَمالياتِ وجلالياتِ العِزَّةِ الخاصةِ لخليفةِ اللهِ على الأرضِ .
– تتكلمُ عن جَمالياتِ وجلالياتِ أصولِ الدعوةِ إلى اللهِ تعالى ، وجَمالياتِ وجلالياتِ أصولِ الدعوةِ حتى الإدراج في الحاكميَّةِ الإلهيَّةِ .
– تتكلمُ عن الانطواءِ الكاملِ لمَملكةِ أهلِ اللهِ تعالى في مملكةِ اللهِ سبحانهُ وتعالى .
من كتاب «التراتيب والتراكيب»، الكتاب الثاني في بسملة سورة الفاتحة من سلسلة «تفسير بنور الله تعالى»، تأليف د. هانيبال يوسف حرب.


