إجماليةُ العوالمِ في بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ :
لقد ظهرَتْ وتجلَّتْ وبانَتْ في بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ وباسمِ اللهِ الظاهرِ المتجلِّي المبينِ جمالياتُ وجلالياتُ الأسماءِ التي إذا تجلَّتْ أعطتِ العوالمَ الإلهيةَ كمَا يشاءُ اللهُ تعالى ويَرضى ، فيتجلَّى عالَمُ الصبرِ من اسمِ اللهِ الصبورِ ، ويتجلَّى عالَمُ الشُّكرِ من اسمِ اللهِ الشَّكورِ .. وهكذا .. .
وكذلكَ فإنَّ في البسملةِ لفظَ الجلالةِ { اللَّهِ } واسمَ { الرَّحْمَنِ } واسمَ { الرَّحِيمِ } وبالتالي فهنالكَ عوالمُ تنبثقُ عن لفظِ الجلالةِ { اللَّهِ } وعوالمُ تنبثقُ عن لفظِ الرحمانيَّةِ ولفظِ الرحيميَّةِ { الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .
وبذلك يتبيَّنُ لنا هنا وفي مَعرِضِ السُّوَرِ وعلمِ الجلالِ والجَمالِ كيفَ أنَّ هذا العلمَ تفصيليٌّ في القرءانِ الكريمِ وإجماليٌّ في سُورةِ الفاتحةِ وفي بسملةِ سُورةِ الفاتحةِ .
من كتاب «التراتيب والتراكيب»، الكتاب الثاني في بسملة سورة الفاتحة من سلسلة «تفسير بنور الله تعالى»، تأليف د. هانيبال يوسف حرب.


