مِن وجوهِ الخصوصيةِ المكنونةِ في البسملةِ :
سُئلَ أحدُ العُلماءِ :
– كيفَ يحدثُ معكَ بأنْ تخطوَ بخطوةٍ من شرقِ الأرضِ إلى غربِها ؟
– كيفَ يرَونَكَ هنا ويرَونَكَ في مدينةِ حمص ( في سوريه ) ؟
– كيفَ تكونُ عندَنا في دمشقَ ويَرَونَكَ في مدينةِ حلبَ ( في سوريه ) ؟
فكان جوابُهُ واحداً :
فقط .. بِـ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } .
سُئلَ مرةً أخرى :
فقط بقولِ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } يحدثُ معكَ هذا ؟
فقالَ :
نَعَم .
إذاً :{ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } لها جاهٌ خاصٌ وخصوصيةٌ خاصةٌ عندَ اللهِ تعالى ؛ وهيَ تُعطي العبدَ هذهِ القدرةَ ، كما يوجَدُ فيها قدراتٌ أخرى أيضاً .
وقد توجَّهَ أحدُهم بالسؤالِ التالي إلى إحدى السيداتِ في دمشقَ حيثُ ينتظرُ الناسُ عندَ بابِ منزلِها صفوفاً .. وكلُّ ما تفعلُهُ هو أنَّها تضعُ يدَها على المريضِ فيَشفى فسألها قائلاً :
– كيفَ تستطيعينَ شفاءَ جميعِ هذهِ الأمراضِ ؟
أجابَت : أقولُ : { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فقط لاغير .. نَعمْ فقطْ لاغير !
قالَ لها : لِماذا ؟
قالَت : يا بنيَّ .. { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فيها كلُّ شيءٍ .. ألا تعلمُ ؟!!
لقد تعجَّبتْ هذهِ السيدةُ من السؤالِ وهيَ تظنُّ أنَّ الكلَّ يَعلَمُ هذا الأمرَ ويمارسُهُ .
من كتاب «التراتيب والتراكيب»، الكتاب الثاني في بسملة سورة الفاتحة من سلسلة «تفسير بنور الله تعالى»، تأليف د. هانيبال يوسف حرب.
ملاحظة تحريرية: يرد هذا النص في سياق عرض المؤلف الديني والروحي. الحكاية المذكورة ليست دليلاً طبياً على شفاء الأمراض، ولا بديلاً عن التشخيص والعلاج لدى المختصين.


