Now Reading:

ما هوَ السبيلُ لمعرفةِ علومِ ومكنوناتِ البسملةِ ؟

ما هوَ السبيلُ لمعرفةِ علومِ ومكنوناتِ البسملةِ ؟

إنَّ الحقائقَ التي تمَّ ذكرُها تُوجبُ علينا أنْ ندرسَ الشريعةَ ونتعلَّمَ ، إلا أنَّنا في الحقيقةِ ذهبْنا إلى الجامعةِ ودرَسْنا الشريعةَ ونِلْنا درجاتِ البكالوريوس والماجستير والدكتوراه ولم يُعلِّمْنا أحدٌ عن مكنوناتِ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } ؛ فكلُّ الدراساتِ والعلومِ في الجامعاتِ اليومَ تقولُ : إنَّ { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } فيها قدراتٌ وخصوصياتٌ ولكن مِن أينَ لنا أن نتعلَّمَ هذه القدراتِ والخصوصيَّاتِ ؟

وجدْنا أنفسَنا نعودُ أدراجَنا وبالتوجيهِ الإلهيِّ إلى الأولياءِ الورثةِ العلماءِ الربَّانيينَ ونجلسُ باحترامٍ على الرُّكَبِ في المسجدِ ونتعلَّمُ منهم بشكلٍ خاصٍّ وبالتلقينِ الشخصيِّ .

ياوليِّي في الله تعالى أحبُّ أن أؤكِّدَ وأقولَ : إنَّ هذهِ العلومَ وهذه الفهومَ في { بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ } إنَّما هي خصوصياتٌ يمنحُها اللهُ تعالى للعبدِ لذلكَ يجبُ أن يدرسَها على يدِ أهلِها .

هذا لا يعني أنَّ الكلامَ النظريَّ في الكتبِ لا يُفعِّلُ الحقيقةَ .. وإنَّما يقومُ بالإعلامِ والإعلانِ .. حيثُ يُعلِنُ عن الأسرارِ ويُعلِمُ ذاتَك و وعيَك بوجودِ هذا النوعِ من الأسرارِ لتبحثَ عنها عندَ أهلِها .

وقد قالَ اللهُ عزَّ وجلَّ في الآية (7) من سُورةِ الأنبياءِ : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }

وقال أيضاً في الآية (14) من سورة فاطر : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }

أي أنَّ الخِبرةَ والعِلمَ يَكونا عندَ أهلِ الخبرةِ والعِلمِ وعندَ الأولياءِ العالِمينَ العامِلينَ ؛ فلا تأخذْ هذا النوعَ من العلومِ والقدراتِ إلَّا منَ العاملينَ بها .

ولايكفي أنْ تدرسَ كتاباً فقط .. إنما أنتَ بحاجةٍ للمُعلِّمِ الحَقانيِّ العاملِ الربانيِّ الوارثِ حتى يرقِّيكَ في مَقاماتِ ومدارجِ ما أدركَهُ ولم يعِهِ وعيُكَ من خلالِ الكتابِ ونصوصِ الكتابِ .
فاعلمْ يا وليِّي في اللهِ تعالى أنَّ الوقوفَ على النصوصِ فقط بلا مُعلِّمٍ عمليٍّ واقعيٍّ حيٍّ إنما هوَ جمودٌ .. والإسلامُ حركةُ حياةٍ فافهمْ ترشَدْ .

من كتاب «التراتيب والتراكيب»، الكتاب الثاني في بسملة سورة الفاتحة من سلسلة «تفسير بنور الله تعالى»، تأليف د. هانيبال يوسف حرب.

سجّل الدخول للوصول إلى الميزات الحصرية ومتابعة محتواك المفضل على موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

New membership are not allowed.

Sign up to create your account and unlock all the features 

موسوعة هانيبال للعلوم الإسلامية الروحية

هي منصة خاصة تقدم لك معرفة روحية موسوعية نقية مضبوطة بضوابط القرءان الكريم والسنة الشريفة .