من كتاب «بوابتك إلى علم الذكاء الروحي» — تأليف د. هانيبال يوسف حرب.
المدخل 14 من 76. موضعه في الكتاب: الباب 1، الفصل 2.
5- الفاعلية
لو توقف العلم عند الإدراك لكان ناقص الحركة.
فليس كل ما يدركه الإنسان يتحول تلقائياً إلى حياة.
ولهذا يأتي المفهوم الثاني الكبير: الفاعلية
الفاعلية هي التي تجعلنا ننتقل من سؤال: ماذا أدرك الإنسان؟
إلى سؤال: ماذا صار يستطيع أن يفعل بما أدرك؟
فالإنسان قد يدرك أن لديه مشكلة.
لكن هل يستطيع أن يتعامل معها؟
وقد يدرك أن علاقته تحتاج إلى تغيير.
لكن هل يملك من الوعي والقدرة ما يجعله يصنع هذا التغيير؟
وقد يدرك فرصة.
لكن هل يستطيع تحويل هذا الإدراك إلى قرار وحركة؟
وقد يدرك خطأً في نفسه.
لكن هل يستطيع أن ينتقل من الاعتراف به إلى تعديل مساره؟
هنا تظهر الفاعلية.
ولهذا تربط المادة المؤسسة ثمرة العلم بالارتقاء نحو إدراك أعمق للحقائق وفاعلية أقوى وأدق في الحياة المعاشة.
وهذه العبارة مهمة جداً لفهم روح المشروع.
فالذكاء الروحي لا يراد له أن يكون وعياً ساكناً.
بل وعياً له أثر.
وإدراكاً له حركة.
ومعرفة يمكن أن تظهر في الحياة.
ولهذا سنكرر في هذا الكتاب سؤالاً بسيطاً:
ماذا فعل بك ما عرفت؟
لأن معرفة لا تظهر في حياة صاحبها تبقى بحاجة إلى مزيد من البناء.






