من كتاب «بوابتك إلى علم الذكاء الروحي» — تأليف د. هانيبال يوسف حرب.
المدخل 15 من 76. موضعه في الكتاب: الباب 1، الفصل 2.
6- الوعي الروحي
إذا كان الإدراك هو أحد المفاتيح، فإن الوعي هو المساحة التي تبدأ فيها الإدراكات بالخروج من صورة الوحدات المنفصلة إلى بناء أكبر.
وتعريف الذكاء الروحي نفسه يساعدنا هنا؛ إذ يربط بين حركة الإدراكات الفعالة فيما بينها وبين تشكل ذاتية الوعي الروحي.
وهذا يعني ــ في حدود هذا المدخل ــ أن الوعي الروحي لا ينبغي أن نتصوره كمعلومة واحدة.
بل هو مرتبط بحركة الإدراكات وعلاقاتها.
فإدراك واحد قد يغيّر فهماً.
لكن تراكم الإدراكات وتفاعلها وتشابكها يمكن أن يعيد تشكيل الصورة التي يرى الإنسان من خلالها نفسه والحياة.
وهنا يمكن أن نفهم لماذا يوجد في المنظومة حديث عن:
التوسع.
والتشابك الارتقائي.
والبرامج الروحية العليا.
والرتب والمراتب.
والوعي الارتقائي والتسفلي.
فالوعي ليس ــ في هذا البناء ــ شيئاً جامداً.
إنه يتحرك.
ويتأثر.
ويتوسع.
وقد يضيق.
وقد يرتقي.
وقد يدخل في حالات اختلال.
وهذا يجعل دراسة الوعي أكثر بكثير من مجرد الحديث عنه بكلمات جميلة.
إنها دراسة لبنيته وحركته وقوانينه.






